تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

63

تبيان الصلاة

الّذي أقام فيه هذا المقدار بعيد ، لأنّ الظاهر كون الإقامة المترددة في مدة معينة وبوزان واحد مورد حكم الاتمام لكل من المكلفين . إن قلت : لا بعد في جعل الحد أمرا يكون فيه الاختلاف خارجا بالطول والقصر من حيث الزمان مثل الشهر كما نرى في العدة ، فإن عدة الوفاة مثلا أربعة اشهر وعشرا ، والحال أن هذه الشهور تختلف من حيث كون عدد كل منها ثلاثين أو تسعة وعشرين ، فيوجب على ما قلت جعل العدة لمرأة أكثر من الأخرى باعتبار كون أيّام شهور عدتها ثلثين والآخر انقص من ذلك . قلت : أولا : بانا ادعينا البعد مع قطع النظر عن ورود الدليل المصرح بكون الحدّ أمرا مختلفا من حيث خارجيته بحسب الزمان ، وما قلت في العدة ونظائرها مما ورد عليها الدليل ونحن تابع للدليل ونأخذ به . وثانيا : كما قلنا في خصوص الإقامة تكون إقامة خاصة باعتبار الزمان قاطعة فجعل انتهائها زمانا معينا يكون أوفق بنظر العرف والاعتبار . وثالثا : انّه ولو فرض عدم بعد في كون الشهر مع كون مصداقه مختلفا حدّا في حد ذاته كما في العدة ، ولكن في المقام اشكال آخر ، وهو أن رواية أبي أيوب تدلّ على أن العبرة بثلاثين يوما ، فصار الشهر مبتلى بالمعارض ، ففي مثل هذا المقام يقدم الثلاثون ومؤيد تقديمه على الشهر ما قلنا من أن جعل الحد هو الثلاثون يكون أوفق بالاعتبار بنظر العرف ، فالمعيار هو إقامة ثلثين يوما مطلقا ، سواء كان شروع